العيني

156

عمدة القاري

يعني : وقع لنا في سهمنا . قوله : حين اقترعت وفي رواية أبي ذر عن غير الكشميهني : حين أقرعت ، بحذف التاء . قوله : فاشتكى أي : مرض . قوله : فمرضناه بتشديد الراء أي : قمنا بأمره في مرضه . قوله : حتى توفي كانت وفاته في شعبان سنة ثلاث من الهجرة . قوله : ذاك عمله يجري له يعني : شيء من عمله بقي له ثوابه جارياً كالصدقة ، وأنكر صاحب التلويح أن يكون له شيء من الأمور الثلاثة التي ذكرها مسلم من حديث أبي هريرة رفعه : إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلاَّ من ثلاث . . الحديث ، ورد عليه بأنه كان له ولد صالح شهد بدراً وما بعدها وهو السائب مات في خلافة أبي بكر ، رضي الله تعالى عنه ، فهو أحد الثلاثة ، وقد كان عثمان من الأغنياء فلا يبعد أن يكون له صدقة استمرت بعد موته ، فقد أخرج ابن سعد من مرسل أبي بردة بن أبي موسى ، قال : دخلت امرأة عثمان بن مظعون على نساء النبي فرأين هيئتها فقلن : مالك ؟ فما في قريش أغنى من بعلك ؟ فقالت : أما ليله فقائم . . . الحديث . 28 ( ( بابُ نَزْعِ الماءِ مِنَ البِئْرِ حتَّى يَرْواى النَّاسُ ) ) أي : هذا باب في بيان من يرى أنه ينزع الماء أي : يستخرج الماء من البئر حتى يروى ، بفتح الواو من روى يروي من باب علم يعلم . قوله : الناس ، بالرفع فاعله . رواهُ أبُو هُرَيْرَةَ عن النبيِّ أي : روى نزع الماء من البئر أبو هريرة ، وسيأتي موصولاً في الباب الثاني . 7019 حدّثنا يَعْقُوبُ بنُ إبْراهِيمَ بنِ كَثِيرٍ ، حدّثنا شُعَيْبُ بنُ حَرْبٍ ، حدّثنا صَخْرُ بنُ جُوَيْرِيَةَ ، حدّثنا نافِعٌ أنَّ ابنَ عُمَرَ ، رضي الله عنهما ، حَدَّثَهُ قال : قال رسولُ الله بَيْنا أنا عَلَى بِئْرٍ أنْزِعُ مِنْها ، إذْ جاءَنِي أبُو بَكْرٍ وعُمَرُ ، فأخَذَ أبُو بَكْرٍ الدَّلْوَ فَنَزَعَ ذَنُوباً أوْ ذَنُوبَيْنِ وفي نَزْعِهِ ضَعْفٌ فَغَفَرَ الله لهُ ، ثُمَّ أخَذَها ابنُ الخَطَّابِ مِنْ يَدِ أبي بَكْرٍ فاسْتَحَالَتْ في يَدِهِ غَرْباً ، فَلَمْ أرَ عَبَقَرِيّاً مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ حتَّى ضَرَبَ النّاسُ بِعَطَنِ . مطابقته للترجمة ظاهرة . ويعقوب بن إبراهيم بن كثير بالثاء المثلثة الدورقي ، وشعيب بن حرب المدائني يكنى أبا صالح ، كان أصله من بغداد فسكن المداين فنسب إليها ، ثم انتقل إلى مكة فنزلها إلى أن مات بها وماله في البخاري سوى هذا الحديث ، وصخر بفتح الصاد المهملة وسكون الخاء المعجمة وبالراء ابن جويرية مصغر جارية بالجيم . والحديث مضى في فضائل أبي بكر ، رضي الله تعالى عنه ، عن أحمد بن سعيد . قوله : بينا قد ذكرنا غير مرة أن أصل : بينا ، بين فأشبعت فتحة النون فصارت بينا ، ويقال أيضاً : بينما ، ويضاف إلى جملة . قوله : إذ جاءني جوابه ، وكلمة : إذ ، للمفاجأة . قوله : ذنوباً بفتح الذال المعجمة وهو الدلو الممتلىء . قوله : أو ذنوبين شك من الراوي . قوله : وفي نزعه ضعف بفتح الضاد وضمها لغتان . قوله : ثم أخذها ابن الخطاب أي : ثم أخذ الدلو عمر بن الخطاب ، رضي الله تعالى عنه . قوله : من يد أبي بكر ، رضي الله تعالى عنه فيه : إشارة إلى أن عمر ولي الخلافة بعهد من أبي بكر ، بخلاف أبي بكر فإن خلافته لم تكن بعهد صريح من النبي ولكن وقعت عدة إشارات إلى ذلك فيها ما يقرب من الصريح . قوله : فاستحالت أي : تحولت في يد عمر ، رضي الله تعالى عنه قوله : غرباً بفتح الغين المعجمة وسكون الراء وبالباء الموحدة وهو الدلو العظيمة المتخذة من جلود البقر فإذا فتحت الراء فهو الماء الذي يسيل بين البئر والحوض . قوله : عبقرياً بفتح العين المهملة وسكون الباء الموحدة وفتح القاف وهو الكامل الحاذق في عمله . قوله : يفري بسكون الفاء وكسر الراء . قوله : فريه بفتح الفاء وكسر الراء وتشديد الياء آخر الحروف أي : يعمل عمله جيداً صالحاً عجيباً . قوله : حتى ضرب